السيد علي الموسوي القزويني
388
تعليقة على معالم الأصول
وتوضيحه : إنّ المشتقّ إن وافق المبدأ في الحروف الأصليّة وترتيبها فهو الاشتقاق الصغير وقد يسمّى بالأصغر ، وإلاّ فإن كانت المخالفة في الترتيب فقط فهو الاشتقاق الكبير " كجبذ " من " الجذب " وإن كانت في الحروف الأصليّة فقط فهو الاشتقاق الأكبر " كنعق " من " النهق " وما يرى من مخالفة الترتيب في الأوّل ومخالفة الحروف الأصلي في الثاني ليست من أصل اللغة ، بل طارئة لعارض النقل والقلب ولو لغير قياس . ومنها : أن يتغايرا بحسب الهيئة ، وهي الصورة المتولّدة من توالي الحركات والسكنات وتلاحق الزوائد على الحروف الأصليّة ، سواء كان لكلّ منهما هيئة مخالفة لهيئة صاحبه بناءً على كون المبدأ هو المصدر ، أو لم يعتبر لأحدهما هيئة مخصوصة لتوافق هيئة صاحبه بناءً على كونه الحروف المرتّبة بالبيان الآتي . ومنها : أن يكون أحدهما أصلا والآخر فرعاً ، فلا اشتقاق بينهما لو كانا أصلين " كدحرجة " و " دحراجاً " و " كتب " و " كتاب " و " كتابة " أو كانا فرعين " كعالم " و " عليم " و " ضارب " و " مضروب " . ومنها : أن يكون الفرعيّة ناشئة عن أخذ الفرع من الأصل ، لا عن نحو زيادة حرف ، بناءً على أنّ المزيد فرع للمزيد عليه ، فلا اشتقاق بين " قائم " و " قائمة " . والمراد من الأخذ هنا أن يلاحظ هيئة منضبطة موضوعة بحسب أصل اللغة ، ثمّ أخذ من أُصول حروف الأصل ما هو بوزان تلك الهيئة . فخرج به باب العدل والإعلال ، لعدم كون المعدول إليه ممّا أخذ بوزان هيئة موضوعه لغةً ، وعدم كون ما حصل بالإعلال بوزان الهيئة الموضوعة ، ضرورة أنّ الهيئة الموازنة " لقال " مثلا بعد الإعلال لم يتعلّق بها وضع لغة على أنّها هذه الهيئة ، بل الوضع اللغوي إنّما تعلّق بهيئة " فَعَلَ " وأخذ من القول ما هو بوزانها وهو " قَوَلَ " بالفتح ، وحيث إنّ قانون اللغة أن لا يستعمل هذا الوزن إذا كان بعض أُصوله من حروف العلّة إلاّ بقلب هذا الحرف ألفاً فأخرج إلى هيئة " قال " من دون أن يتطرّق إليها برأسها وضع .